
لقد تم اختيار تأليف كتاب فن التعامل مع الناس من قبل الباحثين لما لهذا الموضوع من أهمية كبرى وحاجة ماسة في عصرنا الحالي إلى التواصل الفعال بين أفراد المجتمع بشكل خاص وبين أفراد المجتمعات الأخرى بشكل عام، هذا من ناحية. ومن ناحية اخرى فان هذا الكتاب يعتبر رسالة للعالم الغربي يوكد بقوة بان العالم العربي بشكل عام والمجتمعات الاسلامية بشكل خاص ، كانت وما زالت تختص بادب عالي في فن التعامل والتواصل بين افرادها انفسهم ومع المجتمعات المختلفة عنها جغرافياً، فكانت الوسطية والبعد عن التطرف والتعصب والدفء والاحترام بعلاقاتهم ، والدبلوماسية الاسلامية التي احتوتها رسالة النبي العربي الهاشمي الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وما تواتر عنها فهو خير برهان ، وذلك قبل كل النظريات الاجتماعية والنفسية والميثولوجيا الحديثة التي يتفاخر بها اصحابها.
وبذلك أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نلتزم الحكمة في التعامل مع الناس وهذا عينُ العقل، حيث يقول الله عز وجل: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ". والموعظة الحسنة هي محتوى الكلام الذي يدعو إلى التمسك والإبقاء على صلة الرحم والعلاقات الإنسانية الطيبة والعلاقات الاجتماعية الإيجابية . حيث وصف الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ليِّن الجانب, فقال تعالى: "فبما رحمةٍ من الله لنت لهم ولو كنت فضاً غليظ القلب لانفضوا من حولك". أي لو كنت يا محمد فضاً غليظ القلب لانفضوا من حولك .
-
وقد تناول هذا الكتاب "فن التعامل مع الناس " مواضيع توضح أنماط السلوك الإنساني المرغوب فيه ، ويوضح آليات التعامل مع الشخصية الدوغماتية والمتطرفة، وكيفية مساعدة الناس على خفض الضغوط النفسية التي تعتبر سمة هذا العصر واحد اسباب سوء التواصل ، وكيف يمكن أن تحدث التغيير الإيجابي في المجتمع من خلال مراعاة مبادئ العمل مع الناس، وإستخدام أساليب التدريب الحديثة.
-
بينما جاء الكتاب الثاني " كتاب تنمية الإبداع والمبدعين من منظور متكامل" لكي يواكب تطورات القرن الحادي والعشرين الذي يتميز بعصر الثورة العلمية والتكنولوجية ، عصر الفضاء والإلكترونيات وعلوم الكمبيوتر والإنترنت والأقمار الصناعية ، عصر الانفجار المعرفي وثورة العلم، الذي يتزايد كل يوم ، وهذا يتطلب الاهتمام من المسؤولين بتنمية الإبداع لدى أفراد هذه الأمة بشكل عام ، ولطلبتنا بشكل خاص ، لكي يساعد على مواجهة المواقف والمشكلات الحالية والمستقبلية ، حيث أصبح العقل البشري هو الاستثمار الأول في الأردن بشكل خاص وفي دول العالم بشكل عام .
لقد امسى الاهتمام بتنمية التفكير الإبداعي ومهاراته وتجويده عند الطلبة مطلباً أساسياً وهدفاً رئيسياً من أهداف التربية ، ويحتل مكانةً بارزةً في البحث التربوي المعاصر ، وضرورة قصوى في العصر الحديث . ومن هنا جاء إهتمام جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة بتطوير وتحديث الأساليب التربوية والتعليمية في الأردن ومواكبة كل جديد، وتكريماً لجهد جلالتها فإن المؤلفين قد اهدوا هذا الجهد المتواضع لشخص جلالتها.
-
وقد جاء هذا الكتاب متناولاً مجموعة من المواضيع والتي من بينها: تعليم التفكير بشكل عام والتفكير الإبداعي بشكل خاص، كما تم تناول أهم برامج تنمية الإبداع والتي تم التأكد من فاعليتها عبر الدراسات التربوية الحديثة، وتم توضيح العلاقة بين التخيل والإبداع،كما تم تحديد طرق الكشف عن المبدعين وتحديد خصائصهم وكيفية التعرف عليها.
-
ومن الجدير بالذكر فان للمؤلفين إصدارت علمية تربوية ونفسية عديدة والتي تم نشرها بالاردن من بينها: كتاب الإساءة والجندر، وكتاب الدافعية والذكاء العاطفي، وكتاب المنهاج الشامل لتعليم الموهوبين ، وكتاب الرعاية الأسرية والمؤسسية للأطفال.








